أحمد بن يحيى العمري
284
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نفسي بذلك ، وكتب بخطه ، فمتى خالفت ذلك ، أو بان مني غيره ، فأمير المؤمنين في حل من دمي وسعة ، وذلك يوم الأحد لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، في مجلس الوزير أبي علي بن مقلة أدام الله توفيقه . وكلم أبو موسى السمسار « 1 » الوزير أبي علي في أمره ، وسأله إطلاقه ، وعرفه أنه إن صار إلى منزله قتلته العامة ، وسأله أن ينفذه في الليل سرا إلى المدائن « 2 » . وتوفي ابن شنبوذ يوم الاثنين لثلاث خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ، وثلاثمائة « 3 » . وفيها هلك ابن مقلة . ومنهم : 32 - محمد بن النضر بن مرّ بن الحر الربعي الإمام أبو الحسن ابن الأخرم الدمشقي « 4 » . سيد ربيعة « 5 » ، وسند أهل الشريعة ، وابن الحر الذي ما مسه رق الصنيعة ،
--> ( 1 ) وفي معجم الأدباء : وقام أبو أيوب السمسار في إصلاح أمره ، وسأل الوزير أبا علي أن يطلقه . 17 / 171 / ( 2 ) المدائن سمتها العرب بذلك لأنها كانت سبع مدائن ، وأوضح ياقوت الحموي أنها هجرت إلى المدن التي بنيت بعد ذلك ، وكانت في وقته بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد سبع فراسخ . معجم البلدان 5 / 74 - 75 / زاد ياقوت : ووجه إلى المدائن مدة شهرين ، ثم دخل بغداد مستخفيا من العامة . معجم الأدباء 17 / 171 . ( 3 ) قال الذهبي : وهو في عشر الثمانين ، أو جاوزها . سير الأعلام 15 / 266 . ( 4 ) انظر ترجمته في : معرفة القراء 1 / 234 - 235 / سير أعلام النبلاء 15 / 564 / غاية النهاية لابن الجزري 2 / 270 - 271 / تاريخ دمشق 56 / 120 - 124 / الوافي بالوفيات 5 / 131 / طبقات المفسرين للسيوطي ( 123 ) طبقات المفسرين للداوودي 2 / 263 / شذرات الذهب 2 / 361 / طبقات المفسرين للأدنه وي / 73 - 74 . ( 5 ) إحدى القبائل العربية المشهورة من ولد نزار بن عدنان كانوا يسكنون حول الحرم ، ثم انتقلوا إلى -